قصة زريف الطول و عناة – من التراث الفلسطيني

بيحكوا في فلسطين عن شابة اسمها “عناة” و شاب مش معروف اسمه، لكن كان معروف وصفه انه وسيم و طويل و ده معنى “زريف الطول”.

حُب “زريف الطول” و “عناة” كان فوق الوصف.
كانوا دايماً يتلاقوا في الخفا عند نبع الميّة و وسط حقول الكروم من ورا أهل “عناة” و أهل القرية.

لما تمنّعت “عناة” عن الخُطّاب حصلت الوشاية و قالوا لأهلها عن قصة حبها و هروبها الدائم للقى حبيبها فحبسها أهلها في البيت بالقوة و قاموا بأذية “زريف الطول” علشان يبعد عن بنتهم.

لما زادت وحدة “زريف الطول” و مرضت “عناة” في محبسها قرر “زريف الطول” يرحل عن القرية علشان يفرج عنها أهلها و ينقذها.
ساعتها عرفت “عناة” خبر رحيله و أزداد ألمها أكتر فأرسلت ليه مع صديقتها بتقوله:

يا زريف الطول وقف توا اقولك … رايح عالغربة و بلادك أحسنلك
خايف يا المحبوب تروح وتتملك … و تعاشر الغير وتنساني أنا

غضب “زريف الطول” من “عناة” اللي اعتبرت ان سبب رحيله انه عاوز يكون مع غيرها و مقدرتش التضحية اللي بيعملها علشانها، فأرسل لها مع صديقتها بيقول:

«كيف بدي انساكي بعد كل ها الحب و المعاناة ومرارة الفراق؟ كيف إجالك قلب تشكي فيي!. أنا راحل حتى ترتاحي إنت ويطلق أهلك سراحك من بعد ما يتأكدوا إني رحلت.
أنا رح اضحي بحياتي كرمالك وأنا ما هجرتك لأتملك أراضي في بلد غير بلدنا (قريتنا)، أنا هون جابتني أمي وهون كبرت وهون حبيتك على محبة أرضي، أنت والأرض وجه واحد بالنسبة إلي، أنا ما ممكن أحب غيرك، لأني ما ممكن أخون أرضي».

رحل “زريف الطول” عن قريته وحيد و مُثقل القلب و بدأ يتنقل من قرية لقرية و رفض يتملك بيت أو يعاشر زوجة زي ما وعد “عناة”. اما هي
فخرجت من محبس أهلها و خرجت معاها الأغنية :

يا زريف الطول وقف توا اقولك”
رايح عالغربة و بلادك احسنلك
خايف يا زريف تروح و تتملك
و تعاشر الغير وتنساني انا
يا زريف الطول يا سن الضحوك
يلي رابي في دلال امك وابوك
يا زريف الطول يوم الي غربوك
شعر راسي شاب والظهر انحنا
يا زريف الطول متغرب على القوم
لا تبعد عنا وتحط علينا اللوم
انشالله بترجع .. بترجع عالكروم
نحصد القمحات ونجمع شملنا
يا زريف الطول غايب عن الاوطان
وغيابك عنا ملا القلب احزان
ارجع لامك وارجع للحنان
ما تلقى الحنية غير في بلادنا
يا زريف الطول حلو يا دلوع
والي يطيح البير يحسب للطلوع
احنا اتفرقنا وعالله الرجوع
والمفرق والمجمع ربنا
يا زريف الطول مالي ومالكم
وابتليته بالهوى وش حالكم
وان كان عشرة غيرنا طابت ليكم
خبرونا تندبر حالنا
يا زريف الطول وقف توا اقولك
رايح عالغربة وبلادك احسنلك
خايف يا زريف تروح وتتملك
وتعاشر الغير وتنساني انا”

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: