النيابة تطالب بالاعدام شنقا لمبارك وبقية المتهمين بقتل المتظاهرين

القاهرة (رويترز) – طالبت النيابة العامة المصرية يوم الخميس في مرافعتها أمام محكمة جنايات القاهرة بتوقيع عقوبة الإعدام شنقا على الرئيس السابق حسني مبارك وسبعة متهمين آخرين في قضية قتل متظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك العام الماضي.

وقال المستشار مصطفى خاطر ممثل النيابة بينما رقد مبارك على سرير طبي متحرك في قفص الاتهام “قانون العقوبات المصري وضع عقوبة الاعدام لجريمة القتل العمد اذا اقترنت بالظروف المشددة (سبق الاصرار والترصد) ولا ندري حقا ما عقوبة القانون اذا بلغ الضحايا المئات..”

وقتل في الانتفاضة نحو 850 متظاهرا وأُصيب أكثر من ستة الاف. وهناك قضايا أخرى في القاهرة وعدد من المحافظات يحاكم فيها متهمون أغلبهم من الشرطة بقتل متظاهرين.

والمتهمون مع مبارك بقتل المتظاهرين في القضية المنظورة هم حبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق وستة من كبار مساعديه وقت الانتفاضة.

وفي وقت سابق من جلسة يوم الخميس قالت النيابة العامة في مرافعتها ان الرئيس السابق مسؤول عن قتل المتظاهرين الذين تعقد المحاكمة بشأنهم لانه – بحسب قول ممثل اخر للنيابة هو المستشار مصطفى سليمان – كان باستطاعته اصدار الامر بوقف استعمال العنف ضد المحتجين السلميين على سياساته.

وقارن سليمان بين موقف مبارك من المتظاهرين وموقفه حين قتل عشرات السائحين الاجانب في هجوم مسلح بمدينة الاقصر عام 1997. وقال للمحكمة ان مبارك “انتفض” حين علم بالهجوم على السياح وأقال وزير الداخلية في ذلك الوقت اللواء حسن الالفي.

ويحاكم مبارك أيضا في القضية بتهمة استغلال النفوذ.

وبدأت النيابة العامة مرافعتها يوم الثلاثاء مدعية على مبارك أنه أقام نظاما فاسدا يحمي مصالحه الشخصية ومصالح أسرته ومن قالت انهم بطانته وأنه سعى لتوريث الحكم لابنه جمال الذي يحاكم معه بتهمة استغلال النفوذ.

ويحاكم مع مبارك ايضا بتهم تتصل باستغلال النفوذ ابنه الاكبر علاء وصديقه المقرب رجل الاعمال البارز حسين سالم المحتجز في اسبانيا منذ شهور على ذمة قضية غسل أموال هناك.

وقال سليمان ان مبارك دلل في أقواله على علمه بقتل المتظاهرين بأن “ذكر (في التحقيقات) إجابة تنم عن مخبآت صدره عندما قال طلبت من القوات المسلحة ضبط الشارع ومشاركة الشرطة في عمليات الأمن ووجدت أنهم لم يقوموا بواجبهم على النحو المطلوب فاضطررت للتنحي.”

وأضاف سليمان “فما هو النحو المطلوب الذي كان يُراد ضبط الشعب به..”

ويشير ممثل النيابة فيما يبدو الى ترجيح أن مبارك طلب من الجيش مواصلة الاعتداء على المتظاهرين.

وكانت الشرطة انسحبت من الشوارع بعد أيام من المواجهات الدموية مع المتظاهرين تخللتها حرائق في نحو مئة قسم ومركز ونقطة شرطة وفي مقار للحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد وفي دور محاكم ومقار للمجالس الشعبية المحلية وهي برلمانات صغيرة في المحافظات.

وبعد انسحاب الشرطة انتشرت قوات الجيش في المدن.

وقال سليمان ان وزيرين سابقين للداخلية عينا بعد اسقاط مبارك شهدا بأن من واجبات شاغل المنصب الاتصال برئيس الدولة في حالة حدوث مظاهرات واسعة وابلاغه بأن الشرطة تعجز عن التعامل مع متظاهرين تفوق أعدادهم أعداد القوات.

وأضاف أن العادلي قال في التحقيقات انه قدم لمبارك بعض التفاصيل عن المواجهات.

ومضى سليمان قائلا “رئيس الجمهورية مسؤوليته قائمة عن الضرب العشوائي للمتظاهرين حتى وان لم يصدر أوامر (به).”

وقال ممثل آخر للنيابة ان المتهمين “تركوا المؤسسات العامة وأقسام الشرطة أثناء الثورة دون تأمين وتفرغوا لقمع المتظاهرين وغلبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة مما أدى الى انفلات أمني وترك الشعب يواجه البلطجية والهاربين من السجون.”

وأضاف “هانت أنفسنا وأموالنا وأعراضنا على المتهمين.”

وفي شأن استغلال النفوذ والفساد المالي قالت النيابة ان مبارك “اعتقد أن البلاد ضيعة له… مصر مبارك سيطر عليها الفساد والاستبداد… مبارك وضع جميع أرصدة مكتبة الاسكندرية تحت تصرفه… مبارك استغل نفوذه لتمليك المتهم الثاني حسين سالم مساحات شاسعة (من أراضي الدولة) في أماكن مميزة.”

وقالت النيابة “المتهم الاول أعطى قرارا بتصدير الغاز لاسرائيل بالامر المباشر… اتفقوا (مبارك ومسؤولين في حكومته) على أن يبيعوا ثروات الوطن بأبخس الاثمان للعدو قبل الصديق.”

وأضافت أن الشركة التي تولت بيع الغاز أقيمت لغرض محدد هو تربيح المتهم حسين سالم.

وقالت النيابة عن مبارك “المتهم لم يكن طاهر اليد… تحيطه الشبهات.. تلوكه الالسن.. وفي حقه قضايا فساد مالي.”

وترافعت النيابة في القضية على مدى ثلاثة أيام.

وقالت في ختام مرافعتها يوم الخميس عن ابني مبارك انهما ارتكبا جرائم أموال عامة عمدا عن طريق استغلال النفوذ. وقالت عن ابنه الأكبر علاء “حقق أطماعه في عالم المال واشتهر باشتراكه في العديد من الشركات.”

وقالت عن ابنه الاصغر جمال “أراد تحقيق أطماعه في تولي الحكم… أراد أن يجني المال والسلطة.”

وطالبت النيابة ايضا بأقصى عقوبة في قضية استغلال النفوذ لكن دون تحديد فترات سجن معينة.

وأجلت المحكمة نظر القضية الى يوم الاثنين لتبدأ مرافعات المحامين عن المصابين وأسر القتلى. وسوف تستمر مرافعات محامي المصابين وأسر القتلى يوم الثلاثاء

من محمد عبد اللاه

Sent from my iPad

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: